القاضي النعمان المغربي
62
دعائم الإسلام
بها ، فكل ما جاء في هذا المعنى ، فالوجه فيه أن اشتراط النفع واستجلاب صاحب الدين إياه مكروه ، فإن أعطى شيئا عن طيب نفس منه ، مثل هدية ونحوها ، فلا بأس به . ( 171 ) وعن علي ( ص ) أنه أعطى مالا من مدينة وأخذه بأرض أخرى . ( 172 ) وعن جعفر بن محمد ( ص ) أنه رخص في السفاتج ، وهي المال يستسلفه الرجل بأرض ويقبضه بأرض أخرى . ( 173 ) وعنه ( ع ) أنه سئل عن القوم يبتاعون ( 1 ) بالعينة ( 2 ) فإذا ( 3 ) اتفقوا أدخلوا بينهم بيعا ، قال : ولم ذلك ؟ قال : يكرهون الحرام ، قال : من أراد الحلال فلا بأس ، ولو أن رجلا واطأ امرأة على فجور حتى اتفقا ، ثم بدا لهما فتناكحا نكاحا صحيحا ، كان ذلك جائزا . ( 174 ) وعنه ( ع ) أنه سئل عن الرجل يقول للرجل : ابتع لي متاعا حتى أشتريه منك بنسيئة ، فابتاع له من أجل ذلك ، قال : لا بأس ، إنما يشترى منه بعد ما يملكه ، قيل له : فإن أتاه يريد طعاما أو بيعا بنسيئة ، أيصلح أن يقطع سعره معه ، ثم يشتريه من مكان آخر ، قال : لا بأس بذلك ( 4 ) . ( 175 ) وعنه ( ع ) أنه سئل عن الرجل يكون له على الرجل الدين إلى أجل مسمى ، فيأتي غريمه ، فيقول : عجل لي كذا وكذا ، وأضع عنك
--> ( 1 ) س ، د . ه ، ط ، ى ، ع - يتبايعون . ( 2 ) حش س ، د ، ى ، ع - والعينة مثل ما يريد أن يأخذ دراهم أكثر مما أعطاه ، فهذا مما لا يحل ، ويدخل فيما بينهما عروضا أو شيئا من العين ليحل البيع بينهما . ( 3 ) حش ى - من نسخة قديمة - حتى إذا ص . ( 4 ) حش في ى - يعني يقول الرجل للرجل : أعط لي عشرة صياع بعشرة دنانير ، نسيئة ، فيقول له : نعم ، ويقع السعر معه ، ولم يكن عنده شئ من الطعام يشتري من مكان عشرة صياع بتسعة دنانير أو ثمانية دنانير نقدا ( ؟ ) ويعطيه لذلك .